الله خلَقكَ لتحيا بكرامة

مزمور 16 : 4 تَكْثُرُ أَوْجَاعُهُمُ الَّذِينَ أَسْرَعُوا وَرَاءَ آخَرَ. لاَ أَسْكُبُ سَكَائِبَهُمْ مِنْ دَمٍ، وَلاَ أَذْكُرُ أَسْمَاءَهُمْ بِشَفَتَيَّ
الغالبية الساحقة من البشر متوجعين وهذا لأنهم يسرعون وراء آخر. سواء في عباداتهم، او في أهدافهم وطموحاتهم وشهواتهم، أو في سعيهم لكسب المال. بكل الأحوال هم يسرعون ويعبدون آخر غير الله.
ممكن أنهم يشترون الموت بمالهم: ( مخدرات، دخان، كحول، ملذات ومتعات جنسية، أسلحة وإلخ … ) هؤلاء كلهم أسياد ومتسلطون على من يَتعاطاهم.
وآخرون يضعون ثرواتهم في أمور ستزول! فهذا العالم الوقتي هو للزوال، فيجتهدون ويعملون حتى الموت من اجل أمور فانية، من اجل ان يملِكون أملاكاً عند مماتهم ستبقى هنا! ولاحقاً ستذوب محترقة مع زوال هذه الأرض الفانية.
وآخرون يسرعون وراء طرقٍ أخرى للوصول الى السماء ( أديان أخرى، شفعاء آخرين، أعمال بر ذاتية، تبرعات وإلخ … ) أما يسوع ربنا فقد أعلن لا وصول الى الآب الا به يوحنا 14 : 6 قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.
يسرعون الى كل شيء ولا يُبطئون.
ولكنهم مبطئين جداً، بل مُهملين اهم ما في الأمر ( الحياة الأبدية ) التي هي هبة الله المجانية للإنسان رومية 6 : 23 لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا. فالحياة الأبدية هي عطية مجانية بالمسيح يسوع ربنا الذي حمل خطايانا على خشبة الصليب. يُسرعون وراء كل شيء ويدفعون كل ما عندهم من اجل موتهم، ولكنهم يتجاهلون الحياة الأبدية. ألا تتذكر هذه الآية: مزمور 49 : 20 إِنْسَانٌ فِي كَرَامَةٍ وَلاَ يَفْهَمُ يُشْبِهُ الْبَهَائِمَ الَّتِي تُبَادُ.
البهائم تأكل وتشرب وعندما تموت ليس لها حياةٌ أبدية.
عزيزي الإنسان الله خلقك في كرامة، وأعطاك ان تكون انساناً عاقلاً، مُفكِراً. ألا ينبغي ان تحسب الأمور بطريقة صحيحة، وتهتم بأبديتك؟ وتختار ان تقبل المسيح مُخَلصاً ورباً على حياتك بقرارك الشخصي. ماذا ستنتفع لو انك ملكت كل العالم ولكنك بعد الممات توجهت إلى ذاك الجحيم الأبدي!
عزيزي أرجو أن تستفاد من الكرامة التي أعطاك إياها الله، وكُن حكيماً وأحسم الأمور، فهذه حياتك الأبدية ان تجاهلتها أنت تُضِرْ، وإن قبلت المسيح رباً ومُخلِصاً أنت الرابح. كُن حكيماً.

 

 

الظروف الصعبة ممكن أن تكون فرصة لنوالك الخلاص الأبدي

لربما كان مشهداً قاسياً جداً لو كنا في ذاك الزمان معاينين له. أكلمكم عن تلك المرأة التي أًمسِكَت وهي تزني في ذات الفعل يوحنا 8 : 4 قَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ، هذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ

لم يكُن لهذه المرأة أي قيمة عند باقي البشر، كانت كالسلعة التي تُستِخدم لإشباع شهوات الإنسان. لم يكن لها أي إعتبار ولا كرامة ولا قيمة، لذلك كانوا أولئك الذين يلاحقون الرب يسوع ليصطادوه مستعدين أن يرمون هذه النفس لكي تُرجَم ليحققوا رغباتهم ويصلوا إلى طموحهم. فجاءوا بها إلى الرب يسوع

لا أستطيع تخيل إحساسها وهي واقفة في وسط أولئك الذين كانوا يطالبون برجمها يوحنا 8 : 5 وَمُوسَى فِي النَّامُوسِ أَوْصَانَا أَنَّ مِثْلَ هذِهِ تُرْجَمُ. فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ؟» تخيل نفسك بأنك على بعد دقائق من الموت، وبطريقة فيها كم كبير من الألم! هذه المرأة الأن هي بإنتظار أن تُرجم بأول حجر! هو شعور لا تُحسَدْ عليه

جاءوا بها إلى الرب يسوع ليصطادوه فأصطادها الرب يسوع في شباك محبته الآزلية الأبدية. صرف جميعهم عندما تَبكَتَت ضمائرهم، وكان أكبرهم هو السباق في الهروب من أمام الرب يسوع يوحنا 8 : 7 – 9  7  وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ!» 8  ثُمَّ انْحَنَى أَيْضًا إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ. 9  وَأَمَّا هُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا وَكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ، خَرَجُوا وَاحِدًا فَوَاحِدًا، مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَى الآخِرِينَ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسْطِ. في هذا المشهد نرى أن الشيوخ المتقدمين في السن مِمَن هم مبتعدين عن النعمة المخلصة ومتمسكين بالتدين الخداع هم المكثرين شروراً وخطايا، فهم هربوا قبل غيرهم

وبقت المرأة وحدها مع الرب يسوع، الذي هو الديان الذي يحق له أن يدينها بعدل ويدينني بعدل ويدينك بعدل ويحكم علينا بالموت لأننا جميعنا أخطأنا . وأجرة الخطية هي موت رومية 6 : 23  لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا. إلا أن هبة الله لنا أي عطيته لنا فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا. جاء الرب يسوع في المجيء الأول ليُخَلِصنا لا ليديننا يوحنا 3 : 17  لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. ولكنه سيأتي كديان في مجيئه الثاني تيموثاوس الثانية 4 : 1  أَنَا أُنَاشِدُكَ إِذًا أَمَامَ اللهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الْعَتِيدِ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ، عِنْدَ ظُهُورِهِ وَمَلَكُوتِهِ

الرب سأل المرأة إن كان قد أستطاع أحد أن يدينها فكان جوابها:  لا أحد يا سيد يوحنا 8 : 10و11 10  فَلَمَّا انْتَصَبَ يَسُوعُ وَلَمْ يَنْظُرْ أَحَدًا سِوَى الْمَرْأَةِ، قَالَ لَهَا: «يَاامْرَأَةُ، أَيْنَ هُمْ أُولئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟» 11  فَقَالَتْ: «لاَ أَحَدَ، يَا سَيِّدُ!». فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا».  وهناك صرح لها عن رحمته ومحبته وتبريره لها، هناك وجدت قيمتها في عيني ربنا يسوع المسيح، هناك وجدت كرامتها التي كانت قد نُزعت منها في وسط عالم مظلم وقاسٍ. آتوا بالمرأة الزانية لتُرجَم وتموت، فرُحِمَت ونالت الحياة وطالبها الرب يسوع بأن تحيا حياتها بقداسة تدل على حقيقة بنوتها وإيمانها. يا له من إله عظيم. هل تقابلتَ معهُ؟

عزيزي القارىء لربما تمر الأن في ظرف صعب، أو قريب من الموت. مهام كان ظرفك مؤلم فليكن باباً للقاء حقيقي مع رب المجد يسوع المسيح.  أرجو أن ترى هذا الظرف فرصة لنوال التبرير المجاني والحياة الأبدية من الرب يسوع المسيح أرمياء 10 : 18  لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «هأَنَذَا رَامٍ مِنْ مِقْلاَعٍ سُكَّانَ الأَرْضِ هذِهِ الْمَرَّةَ، وَأُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ لِكَيْ يَشْعُرُوا». يسمح الرب في ظروف مماثلة في حياتنا لكي نشعر به ونتقابل معه. لا تيأس من الظروف الصعبة بل خذها على محمل الجد لأن الرب يفتقدنا أحياناً بهذه الطريقة ليعطينا حياة أبدية وليقول لنا أنه يحبنا وقد جاء ليًخَلصنا

 

الغني الغبي، يترفه وقتياً مُتِنعِماً، ويواجه عذاباً أبدياً مُتألماً

ثوان أو دقائق أوساعات أو أيام أو أسابيع أو شهور، وحتى ولو كانت سنين كثير فهي كالبُخار للذين يعشقون العالم وأطايبه. وسيتوقف هذا العداد في لحظةٍ لا يتوقعها الإنسان. بعد أن أعطاه الرب مِراراً وتِكراراً فُرصاً للتوبة والرجوع إليه لنوال الحياة الأبدية. لم يكُن مصير الغني الغبي مصيراً يُحسد عليه بعد ان أغمض عينيه ليفتحهم في الجحيم حيث العذاب لوقا 16 : 22و23 22 فَمَاتَ الْمِسْكِينُ وَحَمَلَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى حِضْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَمَاتَ الْغَنِيُّ أَيْضًا وَدُفِنَ، 23 فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ فِي الجَحِيمِ وَهُوَ فِي الْعَذَابِ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَعِيدٍ وَلِعَازَرَ فِي حِضْنِهِ، وحيث لا فرصة مجدداً للتوبة لوقا 16 : 25و26 25 فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا ابْنِي، اذْكُرْ أَنَّكَ اسْتَوْفَيْتَ خَيْرَاتِكَ فِي حَيَاتِكَ، وَكَذلِكَ لِعَازَرُ الْبَلاَيَا. وَالآنَ هُوَ يَتَعَزَّى وَأَنْتَ تَتَعَذَّبُ. 26 وَفَوْقَ هذَا كُلِّهِ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ هُوَّةٌ عَظِيمَةٌ قَدْ أُثْبِتَتْ، حَتَّى إِنَّ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْعُبُورَ مِنْ ههُنَا إِلَيْكُمْ لاَ يَقْدِرُونَ، وَلاَ الَّذِينَ مِنْ هُنَاكَ يَجْتَازُونَ إِلَيْنَا. ماذا تنتظر أيها الإنسان؟ وماذا تتمنى؟ هل تتمنى أن تكون مكان الغني الغبي الذي ألهبتهُ نيران العذاب، إذ اختار ان يحيا هذا العالم الحاضر ليتمتع بخيراته رافضاً بملء إرادته الحياة الأبدية. هل هذا خيار صائب؟ وإن كان ليس صائباً! فلماذا تتوانى؟  تعال وسلم حياتك للرب يسوع المسيح الذي أحبك ومات من أجلك وقام ليعطيك الحياة الأبدية. تعال بتوبةٍ صادقةٍ تُنتِج ثماراً تشهد عنك أنك إبناً لله. فالحيرة تبقى مرافقة أذهان الذين ينظرون الى اشخاص يدَّعون الإيمان ويتكلمون بإسم الرب ولكن حياتهم شبيهة بحياة الغني الغبي لوقا 12 : 15 – 21 15 وَقَالَ لَهُمُ: «انْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ لأَحَدٍ كَثِيرٌ فَلَيْسَتْ حَيَاتُهُ مِنْ أَمْوَالِهِ». 16 وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلاً قَائِلاً: «إِنْسَانٌ غَنِيٌّ أَخْصَبَتْ كُورَتُهُ، 17 فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَعْمَلُ، لأَنْ لَيْسَ لِي مَوْضِعٌ أَجْمَعُ فِيهِ أَثْمَارِي؟ 18 وَقَالَ: أَعْمَلُ هذَا: أَهْدِمُ مَخَازِنِي وَأَبْنِي أَعْظَمَ، وَأَجْمَعُ هُنَاكَ جَمِيعَ غَلاَتِي وَخَيْرَاتِي، 19 وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يَا نَفْسُ لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ، مَوْضُوعَةٌ لِسِنِينَ كَثِيرَةٍ. اِسْتَرِيحِي وَكُلِي وَاشْرَبِي وَافْرَحِي! 20 فَقَالَ لَهُ اللهُ: يَاغَبِيُّ! هذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ، فَهذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟ 21 هكَذَا الَّذِي يَكْنِزُ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ هُوَ غَنِيًّا للهِ

تعال بتوبةٍ حقيقيةٍ وقرارٍ صادقٍ، وأقبل الرب يسوع مُخَلِصاً على حياتك. فالروح القدس سيشهد لك أنك أصبحت إبنا لله، وسيقودك لتكون بركةً لمن يرَوْك تحيا حياة أمينة لله بعيدة عن محبة العالم ومافيه من شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة، فمهما تنعمت في هذا العالم، إلا أنك سترحل في يوم من الأيام، ولو ربحت كل العالم ماذا ستستفاد عند مغادرتك إياه! الرب يسوع يدعوك ليعطيك حياة بل وأفضل مرقس 8 : 36  لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟

لماذا يُحِب المؤمن الحقيقي الرب

مزمور 116 : 1

أَحْبَبْتُ لأَنَّ الرَّبَّ يَسْمَعُ صَوْتِي، تَضَرُّعَاتِي. 2 لأَنَّهُ أَمَالَ أُذْنَهُ إِلَيَّ فَأَدْعُوهُ مُدَّةَ حَيَاتِي

نلاحظ أن كاتب المزمور يبدأ بكلمة أحببتُ! أحَبَ مَن؟ أحَبَ الله. لذلك لم يوصينا الرب بمحبة نفوسنا لأنه يعلم أننا نحب أنفسنا بإمتياز. بل أوصانا بأن نُحِبْ الرب إلهنا في الدرجة الأولى، نحب قريبنا كنفسنا مرقس 12 : 30و31 وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى. 31 وَثَانِيَةٌ مِثْلُهَا هِيَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. لَيْسَ وَصِيَّةٌ أُخْرَى أَعْظَمَ مِنْ هَاتَيْنِ. ولكن إن كان الإنسان قد فشل في محبة قريبه الذي يراه، فكيف سيُحِب الله الذي لم يراه؟ وهنا يُشير كاتب المزمور إلى أن محبته لله ليست إلا بفضل إحسان الله العجيب له، فهو يسمع صوته، يسمع تضرعاته وصراخه. فيستجيب وينجيه. وهذا الإنعكاس هو إنعكاس طبيعي لعظمة إحسان الرب لهُ، وهذه ردة فعل طبيعية تجاه من أحسن إليه. فيستمر قائلاً لأَنَّهُ أَمَالَ أُذْنَهُ إِلَيَّ فَأَدْعُوهُ مُدَّةَ حَيَاتِي ولأن الرب يسمع ويُنَجي فكاتب المزمور سيدعوه مدى الحياة. سيكون الرب مُتكلهُ مدى حياته ومنقذه ومخلِصهُ

المحبة الحقيقية للرب ليست من فيض صلاحنا وبفضل برنا، ولكن بفضل إحسانه لنا

عزيزي القارىء السؤال لك الأن: هل واجهت ضيقةً ما ( مادية، مرضية، نفسية، عائلية، إجتماعية وإلخ … ) في يوم من الأيام ونجيت منها؟ إعلم أن الرب قد فتح لك باباً لتنجو من تلك الضيقة. وهذا يدعوك لأن تُحب الرب لأنه نجاكَ ورَحمَكَ

ولكن الكارثة الكبرى التي سيواجهها الإنسان هي مابعد الموت! ماذا عن الحياة الأبدية. فنحن هالكين لا مُحال لأننا خُطاةْ. ولو إعتبرت نفسك باراً جداً إلا أنك أخطأت خطية واحدة على الأقل ( كذبة، سرقة، شهادة زور، إفتراء، نظرة ردية، وإلخ … ) فأجرة الخطية الواحدة هي موتً أبدي! رومية 6 : 23 لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا. فمصير الخطاة هو موتٌ أبدي، هلاكٌ أبدي. ولكن الله إذ أحبنا بذل إبنه الوحيد ربنا يسوع المسيح ليموت نيابةً عنا يوحنا 3 : 16 لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. عظيمة هي تلك المحبة المطلقة بأن الله بذل أغلى ما عنده ليُخَلِصك من الهلاك الأبدي، فحمل الرب يسوع عنك خطاياك وآثامك، والأن حان دورك لتأتي إليه بتوبة حقيقية قابلاً إياه مُخَلصاً وسيداً على حياتك. فعندما تأتي إليه بتوبة حقيقية وتعترف أن دماه التي سُفكت على الصليب ستغسلك من خطاياك وتمحي سجلك الأسود حينئذٍ ستُصبح إبناً لله ويُكتب إسمكَ في سفر الحياة فتصبح من عائلة الله يوحنا 1 : 12 وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ

عزيزي القارىء السؤال لك: ما نوع محبتك لله؟ هل هي محبة سطحية أو عميقة؟ هل تعتقد أنك تُحِبه لأنه بحاجة لمحبتك؟ هل تعتقد أن المحبة من الدرجة الثانية او الثالثة هي تلك المحبة التي يجب أن يُحَب بها الله؟

محبتكَ لله ستكون صحيحة وسليمة إن ذُقتَ خلاصهُ كما ذاق كاتب المزمور مدى إهتمام الله به. فعندما تقبل الرب يسوع مُخلِصاً على حياتك يسكن بك الروح القدس وتنسكب محبة الرب في قلبك رومية 5 : 5 وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا. وهناك ستقول أحببت لأنه سمع صوتي، لأنه قبلني إذ ماتً عني ربي يسوعُ البار وأنا الجاني. لأنه تجسدَ ومات وقام ومن موتي أحياني

لأنه أحبني أولاً وردة فعل المؤمن الحقيقي

أن يُحبهُ ويختارهُ أن يكون الأول في حياته. فنقول مع الرسول يوحنا

يوحنا الأولى 4 : 19 نَحْنُ نُحِبُّهُ لأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلاً